مرحباااااااااااااااااااا بكم شرفتونا

    قصة حارس البسـتان

    شاطر
    avatar
    نورس
    عضو مؤوسس
    عضو مؤوسس

    عدد الرسائل : 832
    العمر : 30
    الموقع : http://alnawrasalhazeen.jeeran.com
    المزاج : رايق
    تاريخ التسجيل : 17/09/2007

    قصة حارس البسـتان

    مُساهمة من طرف نورس في الخميس سبتمبر 20, 2007 2:45 am





    كان نعمان حارسا لبستان الشيخ سليمان ، وهو بستان كبير غنى بالثمر ومن أشهر البساتين فى الصعيد ، ومنذ ثلاثين سنة ونعمان يحرس هذا البستان .. ولم تحدث فى خلال هذه السنين الطوال حادثة سرقة واحدة .. كانت المنطقة كلها تعيش آمنة .. كان مرهوبا قوى البطش .. وكان الفلاحون ينسجون حول بندقيته المقصوصة الأساطير .. يقولون أنها تفرش .. وتغرد .. وتنطلق منها النيران فى كل اتجاه .. مع أنه لم تطلق من هذه البندقية رصاصة واحدة ..
    وكان الغلامان سعيد وعمار يصطادان البط فى البركة القريبة من البستان عندما انطلقت خرطوشة طائشة من بندقية سعيد فأصابت عمار فسقط والدم ينـزف منه ..وأصاب الذعر سعيدا فجرى إلى نعمان خفير البستان وقص عليه ما حدث وهو يبكى ويرتعش .. فهدأ نعمان من روعه وذهب معه إلى المصاب فحمله إلى داخل العريشة .. وأسعفه وربط الجرح وتركه هو وسعيد لزوجته لتعنى بالجريح ولا تدع سعيدا يخرج من البستان حتى لايتعرض لأى سوء ..
    وكانت فلاحة قد بصرت بالمصاب وهو ملقى بجوار البـركة وسعيد يجرى مذعورا .. فطارت إلى أهله وأخبرتهم أن سعيدا قتل عمارا .. وانتشر الخبر فى القرية بسرعة النار فى الهشيم .. وخرجت عائلة عمار وهى مسلحة بالبنادق ، والشوم ، والهراوات .. لتضرب أى إنسان تجده من عائلة سعيد .. وكانت عائلة سعيد قليلة العدد وضعيفة بالنسبة لعائلة عمار .. فخشيت أن تفنى جميعا .. وهرب أفرادها فى المزارع ..
    وأخذ رجال عمار يزحفون إلى مكان الحادث وفى عيونهم الشر والغضب والجهالة .. ورآهم نعمان خفير البستان وهم يتقدمون .. وأدرك أنهم يريدون قتل الغلام المسكين فتناول بندقيته وتحرك من مكانه حتى أصبح قريبا من الطريق الذى يأتى منه الرجال ..
    وجلس هادئا وبندقيته ملقاة بجانبه وكانوا يتقدمون فى سواد يسد عين الشمس ، وعجب للجهالة وللغضب الذى يقلب الإنسان إلى شيطان مجنون .. وتساءل هل جاء كل هؤلاء ليقتلوا غلاما مسكينا لاعصبية له فى القرية ولا عائلة قوية تحميه ، وظل يراقبهم وهم مهرولون ويلوحون بالنبابيت ..ومنهم من كان يجرى فى قلب المزارع ويدوس على بساط البرسيم ..
    وعندما لمحوه وهو جالس على رأس الطريق حبسوا من خطوهم إذ ندر أن يترك نعمان البستان فى ليل أو نهار .. وكانوا كلما اقتربوا منه تمهلوا فى سيرهم حتى سمعوه يقول بصوت خافت وهو ينقر الأرض بعصا صغيرة من البوص ..
    ـ لا أحد منكم يعبر الطريق ..
    فتوقف الرجال واضطربوا ..
    ـ إننا بعيدون عن البستان ونبحث عن سعيد .. لقد قتل عمار ..
    ـ أعرف هذا .. ولا أحد منكم يتقدم خطوة ..
    فسمر الرجال فى أماكنهم كأنما غشيتهم غاشية .. وقال أحدهم ليخفف من حدة الموقف ..
    ـ إننا لانريد به شرا .. وسنسلمه للمركز ..
    ـ ليضربه العساكر .. وليصنعوا منه مجرما فى يوم وليلة .. لا ..
    ـ ولكنه قاتل ..
    ـ انه لم يقتل .. والخرطوشة طائشة .. وهذا يحدث لكل إنسان ..
    ـ وأين عمار ؟ .. نريد جثته ..
    ـ سأحملها إليكم فى المساء .. والآن اذهبوا .. ومن بقى منكم بعد أن أعد العشرة فسأصرعه ..
    وعجب الرجال لتخاذلهم وللضعف الذى طرأ عليهم فجأة وقد كانوا أشد ما يكونون حماسة للانتقام .. ماذا جرى لهم أيخذلهم رجل واحد .. ومنهم من هو أشد بطشا منه وقوة .. وسلاحهم أشد فتكا من سلاحه .. وليس معه سوى بندقية عتيقة مقصوصة .. ربطها بالسلك والدوبارة .. فما سر قوته وجبروته طوال هذه السنين ؟..
    وقبل أن تغرب الشمس بصر الفلاحون بنعمان قادما على الجسر وهو يمشى ثابت الخطى بجوار حماره .. وقد وضع على كتفه بندقيته العتيقة .. وكان يركب على الحمار سعيد وعمار وكانا مازالا صديقين متحابين .. وقد احتضن سعيد عمارا ليمنعه من السقوط .. إذ كان الأخير بادى الاعياء ..
    وقال أحد الفلاحين .. بعد أن مر عليهم نعمان :
    " أرأيت أننا كنا معتدين وحمقى ؟ ‍‍‍‍‍‍‍.. ولقد انتصر علينا هذا الرجل وحده .. لأنه كان مؤمنا .. يدافع عن غلام مسكين وقد ظل طول حياته .. يحمى الضعفاء .. ويسحق الشر .. أينما كان فأعطاه الله هذه القوة الرهيبة "
    انتهت القصة
    كان نعمان حارسا لبستان الشيخ سليمان ، وهو بستان كبير غنى بالثمر ومن أشهر البساتين فى الصعيد ، ومنذ ثلاثين سنة ونعمان يحرس هذا البستان .. ولم تحدث فى خلال هذه السنين الطوال حادثة سرقة واحدة .. كانت المنطقة كلها تعيش آمنة .. كان مرهوبا قوى البطش .. وكان الفلاحون ينسجون حول بندقيته المقصوصة الأساطير .. يقولون أنها تفرش .. وتغرد .. وتنطلق منها النيران فى كل اتجاه .. مع أنه لم تطلق من هذه البندقية رصاصة واحدة ..
    وكان الغلامان سعيد وعمار يصطادان البط فى البركة القريبة من البستان عندما انطلقت خرطوشة طائشة من بندقية سعيد فأصابت عمار فسقط والدم ينـزف منه ..وأصاب الذعر سعيدا فجرى إلى نعمان خفير البستان وقص عليه ما حدث وهو يبكى ويرتعش .. فهدأ نعمان من روعه وذهب معه إلى المصاب فحمله إلى داخل العريشة .. وأسعفه وربط الجرح وتركه هو وسعيد لزوجته لتعنى بالجريح ولا تدع سعيدا يخرج من البستان حتى لايتعرض لأى سوء ..
    وكانت فلاحة قد بصرت بالمصاب وهو ملقى بجوار البـركة وسعيد يجرى مذعورا .. فطارت إلى أهله وأخبرتهم أن سعيدا قتل عمارا .. وانتشر الخبر فى القرية بسرعة النار فى الهشيم .. وخرجت عائلة عمار وهى مسلحة بالبنادق ، والشوم ، والهراوات .. لتضرب أى إنسان تجده من عائلة سعيد .. وكانت عائلة سعيد قليلة العدد وضعيفة بالنسبة لعائلة عمار .. فخشيت أن تفنى جميعا .. وهرب أفرادها فى المزارع ..
    وأخذ رجال عمار يزحفون إلى مكان الحادث وفى عيونهم الشر والغضب والجهالة .. ورآهم نعمان خفير البستان وهم يتقدمون .. وأدرك أنهم يريدون قتل الغلام المسكين فتناول بندقيته وتحرك من مكانه حتى أصبح قريبا من الطريق الذى يأتى منه الرجال ..
    وجلس هادئا وبندقيته ملقاة بجانبه وكانوا يتقدمون فى سواد يسد عين الشمس ، وعجب للجهالة وللغضب الذى يقلب الإنسان إلى شيطان مجنون .. وتساءل هل جاء كل هؤلاء ليقتلوا غلاما مسكينا لاعصبية له فى القرية ولا عائلة قوية تحميه ، وظل يراقبهم وهم مهرولون ويلوحون بالنبابيت ..ومنهم من كان يجرى فى قلب المزارع ويدوس على بساط البرسيم ..
    وعندما لمحوه وهو جالس على رأس الطريق حبسوا من خطوهم إذ ندر أن يترك نعمان البستان فى ليل أو نهار .. وكانوا كلما اقتربوا منه تمهلوا فى سيرهم حتى سمعوه يقول بصوت خافت وهو ينقر الأرض بعصا صغيرة من البوص ..
    ـ لا أحد منكم يعبر الطريق ..
    فتوقف الرجال واضطربوا ..
    ـ إننا بعيدون عن البستان ونبحث عن سعيد .. لقد قتل عمار ..
    ـ أعرف هذا .. ولا أحد منكم يتقدم خطوة ..
    فسمر الرجال فى أماكنهم كأنما غشيتهم غاشية .. وقال أحدهم ليخفف من حدة الموقف ..
    ـ إننا لانريد به شرا .. وسنسلمه للمركز ..
    ـ ليضربه العساكر .. وليصنعوا منه مجرما فى يوم وليلة .. لا ..
    ـ ولكنه قاتل ..
    ـ انه لم يقتل .. والخرطوشة طائشة .. وهذا يحدث لكل إنسان ..
    ـ وأين عمار ؟ .. نريد جثته ..
    ـ سأحملها إليكم فى المساء .. والآن اذهبوا .. ومن بقى منكم بعد أن أعد العشرة فسأصرعه ..
    وعجب الرجال لتخاذلهم وللضعف الذى طرأ عليهم فجأة وقد كانوا أشد ما يكونون حماسة للانتقام .. ماذا جرى لهم أيخذلهم رجل واحد .. ومنهم من هو أشد بطشا منه وقوة .. وسلاحهم أشد فتكا من سلاحه .. وليس معه سوى بندقية عتيقة مقصوصة .. ربطها بالسلك والدوبارة .. فما سر قوته وجبروته طوال هذه السنين ؟..
    وقبل أن تغرب الشمس بصر الفلاحون بنعمان قادما على الجسر وهو يمشى ثابت الخطى بجوار حماره .. وقد وضع على كتفه بندقيته العتيقة .. وكان يركب على الحمار سعيد وعمار وكانا مازالا صديقين متحابين .. وقد احتضن سعيد عمارا ليمنعه من السقوط .. إذ كان الأخير بادى الاعياء ..
    وقال أحد الفلاحين .. بعد أن مر عليهم نعمان :
    " أرأيت أننا كنا معتدين وحمقى ؟ ‍‍‍‍‍‍‍.. ولقد انتصر علينا هذا الرجل وحده .. لأنه كان مؤمنا .. يدافع عن غلام مسكين وقد ظل طول حياته .. يحمى الضعفاء .. ويسحق الشر .. أينما كان فأعطاه الله هذه القوة الرهيبة "
    انتهت القصة


    _________________
    avatar
    رماد انسان
    عضو مؤوسس
    عضو مؤوسس

    عدد الرسائل : 706
    العمر : 31
    الموقع : فـلـسـطين
    المزاج : عالي
    تاريخ التسجيل : 18/09/2007

    رد: قصة حارس البسـتان

    مُساهمة من طرف رماد انسان في الخميس سبتمبر 20, 2007 2:48 am

    مشكووووور اخي نورس على القصص الجميله
    وتقبل تحياتي لك
    avatar
    نورس
    عضو مؤوسس
    عضو مؤوسس

    عدد الرسائل : 832
    العمر : 30
    الموقع : http://alnawrasalhazeen.jeeran.com
    المزاج : رايق
    تاريخ التسجيل : 17/09/2007

    رد: قصة حارس البسـتان

    مُساهمة من طرف نورس في الخميس سبتمبر 20, 2007 1:29 pm

    مشكور
    مشكورمشكورمشكور مشكورمشكورمشكور
    مشكورمشكورمشكورمشكور مشكورمشكورمشكورمشكور
    مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور مشكور
    مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور مشكور مشكور
    مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور مشكور مشكورمشكور
    مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور مشكور مشكورمشكورمشكور
    مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور مشكور مشكورمشكورمشكورمشكور
    مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور
    مشكور مشكورمشكورمشكورمشكور
    مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور مشكور مشكورمشكورمشكورمشكور
    مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور مشكور مشكورمشكورمشكورمشكور
    مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور مشكور مشكورمشكورمشكور
    مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور مشكور مشكورمشكور
    مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور مشكور مشكور
    مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور مشكور
    مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور
    مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور
    مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور
    مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور
    مشكورمشكورمشكورمشكورمشكور
    مشكورمشكورمشكورمشكور
    مشكورمشكورمشكور
    مشكورمشكور
    مشكور


    _________________
    avatar
    الطائر الجريح
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد الرسائل : 1257
    العمر : 30
    الموقع : http://arabstar.hot4um.com
    المزاج : مرح
    تاريخ التسجيل : 10/09/2007

    رد: قصة حارس البسـتان

    مُساهمة من طرف الطائر الجريح في الخميس سبتمبر 20, 2007 4:33 pm

    يريت يكون في
    مثل العم نعمان في هذه البلاد
    تحياتي

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 4:15 am